السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

89

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

علوي عتيق الحسين بن السيّد حسين الغريفي ، وكان يعرف ب « المقدّس » . قام قدّس سرّه مقام جدّه وأبيه في الغريفة ، وقد تولّى رئاسة جدّه السيّد حسين الغريفي ، وكان عالما عاملا ، فاضلا كاملا ، زاهدا عابدا ، مواظبا على العبادة ، تاليا في مسلك رياضة النفس أجداده . حتّى إذا بلغ من العمر سبعين ، وسمع منادي ربّ العالمين ، باذن فكره الواعية ، تأهّبوا للموت يا أبناء السبعين ، أوصى إلى ولده الأكبر ، وهو السيّد الجليل العليّ ، السيّد الأكرم ، السيّد علي ، وخلّفه على أهل بيته وأرومته ، وباقي عشيرته ، ورآسه بالرئاسة العلميّة على أهل بلدته . ثمّ سار بجهده وجدّه قاصدا قبر جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام وسيّد الوصيّين ، وكان قد صحب زوجته ، وهي من بنات عمّه مع رضيع له غير مفطوم اسمه منصور ، حتّى إذا بلغ لملوم العتيق ، وهو واقع على طريق البصرة القديم ، وهو داخل في الجزيرة المعروفة الآن المقاربة للقرية المعروفة الآن ب « الأبيض » وقع عليه قطّاع الطريق من الجبور ، وهي عشيرة معروفة « 1 » ، وكان معه خلق كثير من أهل البحرين ممّن

--> أمّا المترجم ، فلسنا نعلم عن مكانه في العلم شيئا ، ختم اللّه له بالشهادة وهو متوجّه إلى زيارة مشاهد أجداده الطاهرين بالعراق ، فقتله اللصوص هو وزوجته وولده في مكان شرقيّ الديوانيّة في أراضي لملوم مساكن قبيلتي جبور والأقرع . وقبره هناك معروف يزار ، وكان ذلك في المائة الثانية عشرة ، وقد جدّد بعض أهل الخير بناء ضريحه في سنة ( 1355 ) هكذا في كتاب شهداء الفضيلة ، قال : ويعرف اليوم على ألسنة العامّة ب « حمزة الشرقي » لأنّ في غربيّ الديوانيّة مدفن أبي يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب . ( 1 ) ذكرهم العلّامة السيّد مهدي القزويني في كتابه أسماء القبائل وأنسابها ( ص 59 ) وقال : الجبور قبيلة في العراق . أقول : الجبور من عشائر زبيد الأصغر ، قبيلة كبيرة تنتشر في أنحاء عديدة من العراق ،